الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
138
تفسير روح البيان
والمعنى : بالفارسية [ در ان چيزى كه خطا كرديد بآن ] وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ اى ولكن الجناح فيما قصدت قلوبكم بعد النهى على أن ما في محل الجر عطفا على ما أخطأتم أو ما تعمدت قلوبكم فيه الجناح على أن محل ما الرفع على الابتداء محذوف الخبر وفي الحديث ( من دعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام ) وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً بليغ المغفرة والرحمة يغفر لخطيئتى ويرحم . وسمع عمر رضى اللّه عنه رجلا يقول اللهم اغفر خطاياي فقال يا ابن آدم استغفر العمد واما الخطأ فقد تجاوز لك عنه يقول الفقير هذا لا يخالف الآية لان المخطئ إذا قصر ووقع في أسباب ادّته إلى الخطأ كأن مظنة المغفرة ومحل الرحمة ثم المتبنى بقوله هو ابني إذا كان مجهول النسب وأصغر سنا من المتبنى ثبت نسبه منه وان كان عبدا له عتق مع ثبوت النسب وان كان لا يولد لمثله لم يثبت النسب ولكنه يعتق عند أبى حنيفة خلافا لصاحبيه فإنه لا يعتق عندهما لان كلامه محال فيلغو واما معروف النسب فلا يثبت نسبه بالتبني وان كان عبدا عتق واعلم أن من نفى نسب الدعي عنه لا يلزمه شئ إذ هو ليس بابن له حقيقة واما إذا نفى نسب ولده الثابت ولادته منه فيلزمه اللعان لأنه قذف منكوحته بالزنى وان كذب نفسه يحد واللعان باب من الفقه فليطلب هناك ثم اعلم أن النسب الحقيقي ما ينسب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فإنه النسب الباقي كما قال ( كل حسب ونسب ينقطع الا حسبي ونسبى ) فحسبه الفقر ونسبه النبوة فينبغي ان لا يقطع الرحم عن النبوة بترك سننه وسيرته فان قطع الرحم الحقيقي فوق قطع الرحم المجازى في الإثم إذ ربما يقطع الرحم المجازى إذا كان الوصل مؤديا إلى الكفر أو المعصية كما قال تعالى ( وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ) إلخ چون نبود خويش را ديانت وتقوى * قطع رحم بهتر از مودت قربى واما قطع الرحم الحقيقي فلا مساغ له أصلا والأب الحقيقي هو الذي يقدر على التوليد من رحم القلب بالنشأة الثانية يعنى في عالم الملكوت وهم الأنبياء والورثة من كمل الأنبياء فاعرف هذا وانتسب نسبة لا تنقطع في الدنيا والآخرة قال عليه السلام ( كل تقى نقى آلى ) جعلنا اللّه وإياكم من هذا الآل النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يقال فلان أولى بكذا اى أحرى وأليق : وبالفارسية [ سزاوارتر ] - روى - انه عليه السلام أراد غزوة تبوك فامر الناس بالخروج فقال ناس نشاور آباءنا وأمهاتنا فنزلت والمعنى النبي عليه السلام أحرى وأجدر بالمؤمنين من أنفسهم في كل امر من أمور الدين والدنيا كما يشهد به الإطلاق على معنى انه لو دعاهم إلى شئ ودعتهم نفوسهم إلى شئ آخر كان النبي أولى بالإجابة إلى ما يدعوهم اليه من إجابة ما تدعوهم اليه نفوسهم لان النبي لا يدعوهم الا إلى ما فيه نجاتهم وفوزهم واما نفوسهم فربما تدعوهم إلى ما فيه هلاكهم وبوارهم كما قال تعالى حكاية عن يوسف الصديق عليه السلام ( إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ) فيجب ان يكون عليه السلام أحب إليهم من أنفسهم وامره انفذ عليهم من أمرها وآثر لديهم من حقوقها وشفقتهم عليه اقدم من شفقتهم عليها وان يبذلوها دونه ويجعلوها فداءه في الخطوب والحروب ويتبعوه في كل ما دعاهم اليه : يعنى [ بايد كه فرمان أو را از همه فرمانها لازمتر شناسند ] وفي الحديث ( مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا فجعل الفراش والجنادب ) جمع جندب